الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

202

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فدخلت فإذا أبو الحسن عليه السّلام فقال لي ابتداء : لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الزيدية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الخوارج الىّ إلى إلى ، قال فقلت جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال : نعم قال قلت : مضى في موت ؟ ثم قلت جعلت فداك فمن لنا من بعده فقال : ان شاء اللّه يهديك هداك أيضا ، قلت : جعلت فداك عبد اللّه يزعم أنه من بعد أبيه ، قال يريد عبد اللّه ان لا يعبد اللّه ، قال قلت : جعلت أنت هو قال : ما أقول ذلك ، قلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة قال قلت : جعلت فداك عليك امام قال : لا ، فدخلنى شيىء لا يعلمه الا اللّه اعظاما له وهيبة أكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه قال قلت : جعلت فداك أسألك عما كان يسئل أبوك قال . سل تخبر ولا تدع فان اذعت فهو الذبح قال : فسألته فإذا هو بحر قال قلت : جعلت فداك شيعتك وشيعته أبيك ضلال ، فالقى إليهم وادعوهم إليك فقد اخذت على بالكتمان قال : من انست منهم رشدا فالق إليهم ، وخذ عليهم بالكتمان فان أذاعوا فهو الذبح وأشار بيده إلى حلقه ، قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر فقال لي : ما وراك فقلت : الهدى قال فحدثته بالقصة قال : ثم لقيت المفضل بن عمرو أبا بصير قال : فدخلوا عليه فسمعوا كلامه وسألوه قال نعم ثم قطعوا عليه عليه السّلام قال : ثم لقيت الناس أفواجا ، قال : فكان كل من دخل عليه قطع الا طائفة مثل عمار وأصحابه فبقى عبد اللّه لا يدخل عليه أحد الا قليل من الناس . قال : فلما رأى ذلك وسأل من حال الناس فأخبر ان هشام بن سالم صد عنه الناس قال فقال هشام : فاقعد لي في المدينة غير واحد ليضربونى . محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد القمي قال حدثني أحمد بن محمد خالد البرقي عن أبي عبد اللّه محمد بن موسى بن عيسى من أهل همدان قال حدثني اشكيب بن عبدك الكيساني قال حدثني عبد الملك بن هشام الخياط قال قلت : لأبى الحسن الرضا عليه السّلام : أسألك جعلني اللّه فداك قال : سل يا خليلي عما ذا تسألني فقلت : جعلت فداك زعم هشام بن سالم ان اللّه تعالى صورة وان ادم خلق على